للتواصل مع افضل محامي في دبي وباقي الامارات الاتصال على الرقم ادناه

افضل محامي جنائي في الامارات

افضل محامي في دولة الامارات العربية المتحدة

مكتب محاماة في دولة الامارات لاستقبال الاستشارات القانونية والشرعية والقضايا الجنائية في مختلف الامارات في دبي والشارقة - ابوظبي 

افضل محامي جنائي في الامارات
افضل محامي جنائي في الامارات

الاعتراض على الحكم الغيابي في الامارات والقانون المقارن :


مفهوم الاعتراض /
لغة : انكار صحة الحكم وطلب ابطاله , اقامة الدليل على خلاف ما اقامه الخصم .

اصطلاحا : هو طلب ابطال الحكم الغيابي من ذات المحكمة التي اصدرته عليه .

والمقتضي للاعتراض هو الحكم الغيابي سواء كانت المرافعة حضورية ام غيابية , وصدور الحكم غيابيا بحق الخصم:


أ‌- اما بدون حضوره في أي جلسة من جلسات المرافعة بموجب المادة (55) مرافعات حيث تكون المرافعة والحكم كلاهما غيابيا .
ب‌- او ان الخصم يحضر بعض جلسات المرافعة ثم يتغيب ويعجز الخصم الاخر من اراءة مقياس للتطبيق او اثبات الدعوى او الدفع فيطلب اصدار الحكم معلقا على الاستكتاب والنكول عن حلف اليمين عند الاعتراض بموجب المادة (41) اثبات او اصدار الحكم معلقا على النكول عن حلف اليمين بموجب المادة (118) اثبات , وهنا تكون المرافعة حضورية والحكم غيابيا .


وان العبرة في وصف الحكم غيابيا انما هو للواقع والقانون لا وصف المحكمة اذ في بعض الاحيان يكون الحكم حضوريا وتصفه المحكمة بانه غيابيا وبالتالي فلا يجوز الاعتراض عليه بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي . 


والاعتراض على الحكم الغيابي هو طريق من طرق الطعن العادية فقد يكون حقا للمدعي الذي صدر بحقة حكما غيابيا وخسر الدعوى , وقد يكون حقا للمدعى عليه الذي صدر بحقه حكما غيابيا وخسر الدعوى .

ويعاب على هذا الطريق انه قد يتخذ للمشاكسه وتأخير الدعوى لذا فان التشريعات الحديثة قد ضيقت هذا الطريق فمنها من حرمته في الدعاوى المدنية واجازته في الشكاوى الجزائية , ومنها من حرمته بحق المدعي واجازته بحق المدعى عليه , وهناك بعض الفقهاء ذهبوا الى ابعد من ذلك وقالوا بعدم جواز الاعتراض على الحكم الغيابي في الاحكام القابلة للاستئناف والهدف من ذلك هو تقصير امد التقاضي والتعجيل بحسم المنازعات .


وعلى الرغم مما تقدم الا ان المشرع العراقي فقد اخذ به لغاية وهي ان المحكوم عليه غيابيا قد يكون معذورا في عدم حضور جلسات المرافعة فيصدر عليه الحكم من دون سماع اقواله او توضيحها وليس من العدل والمنطق ان يقضى على شخص من دون سماع اقواله او اتاحة الفرصة للدفاع عن نفسه , لذا فان المشرع اتاحه له حق الاعتراض ان شاء سلكه وان شاء تركه حيث نصت الفقرة (1) من المادة (177) مرافعات على ( يجوز للمحكوم عليه الاعتراض على الحكم الصادر عليه غيابيا من محكمة بداءة او محكمة الاحوال الشخصية وذلك في غير المواد المستعجلة وخلال مدة عشرة ايام ).

احكام البداءة التي لا يجوز الاعتراض عليها بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي هي /

الاصل ان جميع الاحكام الغيابية الصادرة من محكمة البداءة سواء كانت بدرجة اولى ام بدرجة اخيرة واحكام محكمة الاحوال الشخصية ومحكمة العمل يجوز الطعن بها بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي واما القرارات الصادرة في القضاء المستعجل والأوامر على العرائض فانها لا تقبل الاعتراض لأنها ليست أحكام أي انها خارجة تخصصا لا تخصيصا , واستثناءا من هذا الاصل فان الاحكام الاتية لا يجوز الاعتراض عليها غيابيا بنص القانون وهي :

أ‌- الحكم بتصديق قرار المحكمين او أبطاله كلا او جزءا او الفصل في موضوع النزاع اذا كانت القضية صالحة للفصل فيها بموجب م275 مرافعات والتي تنص ( الحكم الذي تصدره المحكمة المختصة وفقا للمادة السابقة غير قابل للاعتراض وانما يقبل الطعن بالطرق الاخرى المقررة في القانون ).

ب‌- الأحكام الصادرة بتصفية الوقف الذري بموجب المادة (11) من المرسوم رقم 1 لسنة 1955 والتي تنص ( ا. تكون الاحكام الصادرة بالتصفية قابلة للتمييز خلال ثلاثين يوما تبدأ من اليوم الذي يلي تفهيم الحكم الوجاهي ومن اليوم الذي يلي تاريخ التبليغ في الحكم الغيابي ولا تتبع فيها الطرق القانونية الاخرى عدا ما نص عليه في الفقرة التالية . ب. يجوز طلب تصحيح قرارات محكمة التمييز التي صدرت او التي ستصدر بموجب هذا المرسوم ... ) .

ت‌- حكم التخلية وفق القرار 25 لسنة 1987 المعدل بالقرار 99 لسنة 1999 بموجب الفقرة ( 2 ) منه والتي تنص ( تنظر المحكمة دعوى التخلية على وجه الاستعجال على ان يتم حسمها خلال مدة لا تزيد على ثلاث اشهر من تاريخ اقامة الدعوى ويعتبر القرار الصادر بالتخلية قطعيا ولا يقبل أي طريق من طرق الطعن القانونية ) .

ث‌- اذا طعن باحكام محكمة البداءة او محكمة الاحوال الشخصية او محكمة العمل بطريق الطعن لمصلحة القانون , ونقضته الهيئة الخماسية في محكمة التمييز , فان الحكم الذي يكون أتباعا لقرار الهيئة الخماسية لا يقبل الاعتراض عليه وان كان غيابيا وإنما يرسل تلقائيا للهيئة الخماسية استنادا للمادة (30) من قانون الادعاء العام رقم 159لسنة 1979 الا ان هذا القانون الغي بقانون الادعاء العام المرقم 49 لسنة 2017 وهذا القانون النافذ لا يتضمن مثل هكذا نص .

سقوط الاعتراض /
ان الاعتراض على الحكم الغيابي يكون واجب الرد شكلا عند فقدانه لاحد شرائط الطعن التي بيناها مفصلا في القواعد العامة لطرق الطعن , وقد اضاف المشرع حالة اخرى وهذه الحالة مختصة بالاعتراض على الحكم الغيابي حيث نصت الفقرة (2) من المادة (177) مرافعات على ( يعتبر الطعن في الحكم الغيابي بطريق طعن اخر غير طريق الاعتراض نزولا عن حق الاعتراض ) , وهذا يعني ان المشرع جعل الطعن بالحكم الغيابي بغير طريق الاعتراض قرينة قانونية على تنازل الطاعن عن حقه بالاعتراض على الحكم الغيابي وهذه القرينة هي متعلقة بالنظام العام ولا يمكن اثبات عكسها .

لوازم الاعتراض/ 
يترتب على الطعن بالحكم الغيابي بطريق الاعتراض أثران مهمان هما :
أ‌- اعادة طرح موضوع النزاع مجددا : 
الاعتراض على الحكم الغيابي يعيد طرح موضوع النزاع المحكوم به مجددا بالنسبة للمعترض وفي حدود اعتراضه اي ان المعترض اذا انصب اعتراضه على بعض الحكم دون البعض الاخر الذي رضى به , فان تحقيقات المحكمة تنحصر في حدود ما اعترض عليه وتكون للاعتراض ناحيتين هما :
1) موضوعية : وهي ان الاعتراض يكون امتداد للنزاع في الدعوى الاصلية وذلك لان عبء الاثبات يبقى على عاتق المدعي ولو كان معترضا عليه , كما لو صدر حكما غيابيا على المدعى عليه بالزامه بمبلغ من المال للمدعي وكان معلقا على الاستكتاب والنكول عن حلف اليمين واعترض المحكم عليه وانكر توقعيه على السند العادي فان المعترض عليه هو المكلف باثبات نسبة السند للمعترض لان المرحلة الاعتراضية هي امتداد للدعوى الاصلية .
2) اجرائية : وهي ان الاعتراض يعتبر خصومة جديدة لان المعترض يقف موقف المدعي والمعترض عليه يقف موقف المدعى عليه .

ب‌- ايقاف تنفيذ الحكم المعترض عليه : 
لقد نصت المادة ( 183) مرافعات على ( 1. الاعتراض يؤخر تنفيذ الحكم الغيابي الا اذا كان مشمولا بالنفاذ المعجل ما لم تقرر المحكمة عند نظر الاعتراض الغاء القرار الصادر بالنفاذ المعجل . 2. واذا ابطل الحكم الغيابي نتيجة الاعتراض تلغى اجراءات التنفيذ التي تمت قبل وقوع الاعتراض , واما اذا عدل فيجري التنفيذ في حدود القسم الذي لم يتناوله التعديل من الحكم المذكور ). 
فالاصل والقاعدة العامة ان الاعتراض على الحكم الغيابي يوقف تنفيذ الحكم لتحاشي الضرر الذي قد يصيب المحكوم عليه غيابيا من جراء تنفيذ الحكم الغيابي اذ قد يكون هذا الضرر من النوع الذي لا يمكن ازالته اذا ما ابطل الحكم الغيابي المعترض عليه , واستثناءا من هذا الاصل فان الاعتراض لا يوقف تنفيذ الحكم اذا كان مشمولا بالنفاذ المعجل ما لم تقرر المحكمة المختصة وقف التنفيذ بموجب الفقرة ( ثانيا / ب) من المادة (53) تنفيذ والتي تنص ( يوقف التنفيذ في جميع الاحوال اذا صدر بذلك قرار من المحكمة المختصة ) .
ويجب على المنفذ العدل وقف الاجراءات التنفيذية بمجرد تقديم وصل الرسم الذي يؤيد وقوع الاعتراض على الحكم الغيابي سواء كان الاعتراض ضمن مدته القانونية ام لا وسواء الحكم قابلا للطعن فيه بطرق الاعتراض ام لا لان هذا ليس من اختصاص المنفذ العدل وانما من اختصاص محكمة الموضوع بموجب الفقرة اولا من المادة (53) تنفيذ التي تنص ( يجوز تنفيذ الحكم خلال مدد الطعن القانونية الا ان التنفيذ يؤخر اذا ابرز المحكوم عليه استشهاد بوقوع الاعتراض على الحكم الغيابي او الاستئناف او بوقوع التمييز اذا كان الحكم متعلقا بعقار ).

الدعوى الحادثة /
لم يتطرق قانون المرافعات المدنية النافذ لموضوع الدعوى الحادثة اثناء نظر الاعتراض على الحكم الغيابي بصورة صريحة وانما اجاز ذلك ضمنا في المادة (184) مرافعات التي تنص ( يجري على الدعوى الاعتراضية ما يجري من القواعد على القضايا المنظورة وجاها سواء فيما يتعلق بالاجراءات وبالاحكام ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ) وحيث ان القضايا المنظورة وجاها يجوز فيها احداث الدعوى الحادثة وادخال وتدخل الغير فكذلك يجوز هذا عند نظر الاعتراض على الحكم الغيابي , وبعبارة اوضح ان الطعن الاعتراضي هو امتداد للدعوى الاصلية وحيث ان هذه الاخيره يجوز فيها احداث الدعوى الحادثة فان الاول يجوز فيه هذا كذلك , هذا من جهة ومن جهة اخرى ان الاصل بالاشياء الاباحة ما لم يرد فيه نهي وحيث ان المشرع لم ينهى عن احداث الدعوى الحادثة عند نظر الاعتراض على الحكم الغيابي فهو دليل على جواز احداثها عند نظره .

الفصل في الاعتراض /
لقد نص ذيل المادة (181) مرافعات مدنية على ( وتحكم بتأييد الحكم الغيابي او ابطاله مع رد الدعوى او الحكم بها او تعديل الحكم على حسب الاحول ) فبعد أكمال المحكمة لتحقيقاتها في الطعن الاعتراضية تفهم ختام المرافعة وتعين موعدا لإصدار الحكم و الحكم الذي تصدره المحكمة هو احد الاحكام الاتية على سبيل مانعة الخلو :
أ‌- تأييد الحكم الغيابي ورد الطعن الاعتراضي : وهذا الحكم تصدره المحكمة اذا وجدت ان الحكم الغيابي الذي اصدرته صحيحا .
ب‌- ابطال الحكم الغيابي ورد دعوى المدعي او الحكم بها : حيث ان هذا الحكم له شقان هما /
1) اذا كان اعتراض المعترض مستوفيا لشرائطه الشكلية واثبت المعترض عدم احقية المعترض عليه في دعواه اصدرت المحكمة حكما بابطال الحكم الغيابي ورد دعوى المدعي .
2) اذا كان اعتراض المعترض مستوفيا لشرائطه الشكلية وكانت طبيعة الدعوى المقامة لا تقبل الرد كما اذا كان موضوع الدعوى المعترض عليها هو ازالة شيوع مثلا واثبت المعترض عدم صحة التبليغات القضائية بعريضة الدعوى أي ان المرافعات جرت على اساس تبليغات باطلة فتصدر المحكمة حكما بابطال الحكم الغيابي وتصدر حكما جديدا بإزالة الشيوع , ويترتب على هذا الحكم وجوب ابطال قيد العقار اولا ومن ثم اعادة الاجراءات التنفيذية وبيع العقار مجددا بالمزايدة العلنية .
ت‌- تعديل الحكم لصالح المعترض دون المعترض عليه : اذا كان الاعتراض مستوفيا لشرائطه الشكلية واثبت المعترض عدم احقية المعترض عليه في جزء من ادعاءه الذي حكمت به المحكمة فتصدر المحكمة حكما بتعديل الحكم لصالح المعترض وليس لها تعديل الحكم لصالح المعترض عليه تطبيقا لقاعدة ( لا يضار الطاعن بطعنه ) وذلك لان المحكمة مقيدة بالاسباب الاعتراضية ولان المعترض عليه صدر بحقه الحكم وجاهيا وبالتالي فليس له حق الاعتراض وانما عليه الطعن بطرق الطعن الاخرى اذا كان الحكم مجحفا بحقوقه .

لا اعتراض في الاعتراض /
لقد نص صدر المادة (182) مرافعات مدنية على ( الحكم الصادر في الاعتراض لا يجوز الاعتراض عليه لا من رافعه ولا من المعترض عليه ...) حيث يشترط لتطبيق هذه المادة شرطان اساسيان هما :
أ‌- وحدة الخصوم : 
لا يجوز الطعن بالحكم الاعتراضي بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي لا من المعترض ولا من المعترض عليه عند وحدة الخصوم اذا تغيب احدهم عن جلسات المرافعة وصدر بحقه حكما استنادا لنص المادة المتقدمة اعلاه , واما اذا اختل هذا الشرط وتغير الخصوم في المرحلة الاعتراضية انتقضت هذه القاعدة وجاز الاعتراض في الاعتراض , كما اذا استصدرت الزوجة حكما غيابيا على زوجها بالاثاث الزوجية واعترض الزوج على الحكم الغيابي ثم دخلت ام الزوج شخصا ثالثا اختصاميا وطالبت بعائدية بعض الاثاث وحكمت لها المحكمة بهذه الاثاث وكان ذلك بغياب الزوجة , فيجوز لهذه الاخيرة ان تعترض على الحكم الغيابي لاختلاف الخصوم في المرحلة الاعتراضية . 
ب‌- وحدة الطلب : 
لا يجوز الطعن بالحكم الاعتراضي بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي لا من المعترض ولا من المعترض عليه عند وحدة موضوع الطلب اذا تغيب احدهم عن جلسات المرافعة وصدر بحقه حكما استنادا لنص المادة المتقدمة اعلاه , واما اذا اختل هذا الشرط وتم احداث دعوى حادثة منظمة او متقابلة تتعلق بموضوع الدعوى لا بشخوصها انتقضت هذه القاعدة وجاز الاعتراض في الاعتراض , كما اذا صدر حكما غيابيا على المدعى عليه بتاديته للمدعي مبلغا من المال واعترض المدعى عليه وجرت المرافعات غيابيا بحق المعترض عليه واحدث المعترض دعوى حادثة متقابلة يدعي فيها دائنيته للمعترض عليه وطلب اجراء المقاصة فاذا صدر حكم بذلك فيجوز للمعترض عليه الاعتراض على الحكم الغيابي لاختلاف موضوع الطلب في المرحلة الاعتراضية .
وان الغاية من تشريع هذه القاعدة ( لا اعتراض في الاعتراض ) هي لمنع الدور في الدعوى وعدم ابقاءها في حلقة مفرغة كما ورد في الاسباب الموجبة لقانون المرافعات

الطعن بالحكم الاعتراضي ومدى انسحابه الى الحكم الغيابي /
لقد نص ذيل المادة (182) مرافعات مدنية على ( ... وانما يجوز الطعن فيه بطرق الطعن الاخرى المقررة في القانون , وينسحب هذا الطعن على الحكم الغيابي وعلى الحكم الصادر في الاعتراض الا في حالة رد الاعتراض شكلا فلا ينسحب الحكم به على الحكم الغيابي ) . 
يجوز الطعن بالحكم الاعتراضي بطرق الطعن القانونية حيث ان طرق الطعن فيه هي ذات طرق الطعن بالحكم الغيابي عدا طريق الاعتراض على الحكم الغيابي,وعند الطعن بالحكم الاعتراضي يجب ان نفرق بين حالتين هما :
أ‌- الحكم الاعتراضي المردود شكلا : 
ان المحكمة المختصة بنظر الطعن تقوم بتدقيق هذا الحكم :
1) فان وجدت ان الطعن الاعتراضي لم يستوفي شرائطه الشكلية وان محكمة الموضوع كانت محقة عند ردها للاعتراض شكلا فان اثر الطعن لا ينسحب الى الحكم الغيابي وان كان هذا الحكم معيب قانونا وتقضي محكمة الاستئناف بتأييد الحكم البدائي ورد الطعن الاستئنافي , كما تقضي محكمة التمييز بتصديق الحكم البدائي ورد الطعن التمييزي والعلة في ذلك هي حرمان المحكوم عليه غيابيا من احياء طرق الطعن القانونية مجددا الذي سدت عليه لمضي مددها القانونية.
2) واذا وجدت ان الطعن الاعتراضي مستوفيا لشرائطه الشكلية وان محكمة الموضوع غير محقة عند ردها للاعتراض شكلا فان اثر الطعن ينسحب الى الحكم الغيابي في مرحلة الاستئناف حيث تقوم المحكمة بعد تدقيق الحكم الاعتراضي والحكم الغيابي بفسخ الحكم البدائي وأصدار حكم جديد في الدعوى من دون اعادتها الى محكمة الموضوع , بينما تقوم محكمة التمييز بنقض الحكم الاعتراضي فقط وترسم الطريق الصحيح لقبول الاعتراض شكلا والبت فيه موضوعا وبعد وصول الدعوى الي محكمة الموضوع تقوم بتبليغ الخصوم بصفاتهم المعترض والمعترض عليه ثم تنظر الدعوى باعتبارها في مرحلة الاعتراض على الحكم الغيابي . 
ب‌- الحكم الاعتراضي المردود موضوعا : 
ان المحكمة المختصة بنظر الطعن تقوم بتدقيق هذا الحكم :
1) فان وجدت ان الطعن الاعتراضي لم يستوفي شرائطه الشكلية وان محكمة الموضوع غير محقه بقبول الاعتراض شكلا فان اثر الطعن لا ينسحب الى الحكم الغيابي وان كان هذا الحكم معيب قانونا وتقضي محكمة الاستئناف بفسخ الحكم البدائي واصدار حكم جديد من دون اعادة الدعوى الى محكمة الموضوع , كما تقضي محكمة التمييز بنقض الحكم الاعتراضي فقط وترسم الطريق الصحيح لرد الاعتراض شكلا وبعد وصول الدعوى الى محكمة الموضوع تقوم بتبليغ الخصوم بصفاتهم المعترض والمعترض عليه ثم تنظر الدعوى باعتبارها في المرحلة الاعتراضية , والعلة في ذلك هي لمنع المعترض من تجديد طرق الطعن التي مضت عليه .
2) واذا وجدت ان الطعن الاعتراضي مستوفيا لشرائطه الشكلية وان محكمة الموضوع محقة بقبول الاعتراض شكلا فان اثر الطعن ينسحب الى الحكم الغيابي فاذا كان كلا الحكمان الاعتراضي والغيابي صحيحان وموافقان للقانون قضت محكمة الاستئناف بتاييد الحكم البدائي ورد الطعن الاستئنافي , وقضت محكمة التمييز بتصديقه ورد الطعن التمييزي , واما اذا كان كلا الحكمان الاعتراضي والغيابي غير صحيحان ومخالفان لاحكام القانون قضت محكمة الاستئناف بفسخهما واصدرت حكما جديدا , وقضت محكمة التمييز بنقضهما ورسمت الطريق الصحيح للسير عليه من قبل محكمة الموضوع وبعد وصول الدعوى الى المحكمة تقوم بتبليغ الخصوم بصفاتهم كمدعي ومدعى عليه ثم تنظر الدعوى باعتبارها في مرحلتها الاولى وقبل صدور الحكم الغيابي.

ويفهم مما تقدم ان الضابط في كيفية اجراء المرافعة بحق الخصوم بعد نقض الدعوى من قبل محكمة التمييز هو ان القرار التمييزي ماذا نقض :
1. هل انه نقض كلا الحكمان الاعتراضي والغيابي , فيتم الترافع بالكيفية الاولى للدعوى حيث تكون صفات الخصوم هي المدعي والمدعى عليه .
2. ام انه نقض الحكم الاعتراضي فقط , فيتم الترافع بالكيفية الاعتراضية للدعوى حيث تكون صفات الخصوم هي المعترض والمعترض عليه .
مع التقدير

المحامي 
محمد هاشم المنكوشي
المكان: الإمارات العربية المتحدة