الاتصال على الخط الساخن : 0559406211
الاتصال من خارج الدولة : 00971559406211
.

بحث إعادة المحاكمة كطريق من طرق الطعن الغير عادية

اعادة المحاكمة


مفهومها /
لغة : سماع الدَّعوى ثانية أو من جديد أمام المحكمة ذاتها .


اصطلاحا : هو طريق طعن غير عادي في الاحكام يقدمه احد الخصوم الى ذات المحكمة التي اصدرت الحكم ويستند فيه الى احد اسباب الاعادة التي حددها القانون لان الحكم المطعون به بني على عناصر واقعية غير حقيقية البسها الخصم لباس الحقيقة .


الطعن بطريق اعادة المحاكمة قائم على اساس ارتكاب الخصم خطأ 


في تقديم الادلة وعرض الوقائع لا على اساس خطا المحكمة في تطبيق القانون ,حيث ان الاحكام الصادره من المحكمة وان كانت عنوان الحقيقية الا ان هذه الاحكام قد لا تطابق الواقع في بعض الاحيان وذلك عندما يعمد الخصم الاخر الى تقديم ادلة مخالفة للواقع وتبني المحكمة حكمها علي هذه الادلة المعيبة , فيحصل تعارض بين الحقيقة الواقعية والحقيقية القضائية ويكون من حق الخصم الخاسر عند علمه بها الطعن بالحكم بسائر طرق الطعن ومنها طريق اعادة المحاكمة . 


ويعتبر طريق اعادة المحاكمة من اهم طرق الطعن الغير عادية بالأحكام , لانه الطريق الوحيد الذي تحصل فيه المرافعات ويستطيع الطاعن فيها تقديم كافة الادلة التي تثبت اسباب اعادة المحاكمة موضوع طعنه , بخلاف بقية طرق الطعن غير العادية التي لا تحصل فيها مرافعات .


نطاق اعادة المحاكمة /


الطعن بطريق اعادة المحاكمة ليس مطلقا لجميع الاحكام , وانما هناك احكام معينة حددها المشرع اجاز الطعن فيها , كما انه لم يجعل استعمال هذا الطريق مفتوحا على مصراعيه بل قيده باسباب معينة اوردها على سبيل الحصر وفي فترة زمنية معينة , لذا فاننا سوف نتناول نطاق الاعادة من حيث الاحكام ثم نطاقها من حيث الاسباب واخيرا نطاقها من حيث الزمان .


أ‌. نطاقها من حيث الاحكام :


لقد نص صدر المادة (196) مرافعات على ( يجوز الطعن بطريق اعادة المحاكمة في الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف او من محاكم البداءة بدرجة اخيرة او محاكم الاحوال الشخصية ...... ولو كان الحكم المطعون فيه قد حاز درجة البتات .). 

فالاحكام التي يجوز الطعن فيها بطريق اعادة المحاكمة هي :


  • 1. احكام محكمة الاستئناف بصفتها الاصلية . 
  • 2. احكام محكمة الاحوال الشخصية .
  • 3. احكام محكمة العمل بموجب المادة ( 168 /اولا ) من قانون العمل .
  • 4. احكام محكمة البداءة بدرجة اخيرة .

واما الاحكام التي لا يجوز الطعن فيها بطريق اعادة المحاكمة /


1) احكام محكمة التمييز الاتحادية ومحكمة الاستئناف بصفتها التمييزية :


لا يجوز الطعن بهذه الاحكام عن طريق اعادة المحاكمة لان هاتين المحكمتان هما من محاكم الاوراق التي لا تجري فيها المرافعات في حين ان طريق اعادة المحاكمة هو طعن من طعون المرافعات الذي يقدم الى ذات المحكمة التي اصدرت الحكم بعد اجرائها عدة مرافعات .

2) احكام محكمة البداءة بدرجة اولى :


لا يجوز الطعن بهذه الاحكام عن طريق أعادة المحاكمة ما دام الطعن فیھا بطریق الاستئناف جائزا بموجب المادة (197 ) مرافعات لان أسباب الطعن ألاستئنافي المنصوص عليها في المادة (187/2) مرافعات هي ذات أسباب الطعن بطريق أعادة المحاكمة المنصوص عليها في المادة ( 196) مرافعات , ولان الاستئناف هو طريق طعن عادي وانه ينقل الدعوى الى ما قبل صدور حكم البداءة في حدود ما رفع عنه الاستئناف بموجب المادة (192) مرافعات في حين ان اعادة المحاكمة هي طريق طعن غير عادي لا ينقل الدعوى الى ما قبل صدور حكم البداءة .

تنبيه عملي / 


اذا شككنا في حكم محكمة البداءة عند توفر احد اسباب اعادة المحاكمة هل انه صادر بدرجة اخيرة ام بدرجة اولى وبالتالي هل يطعن فيه بطريق الاستئناف ام بطريق اعادة المحاكمة ؟؟ فيتعين علينا أعمال قواعد الاحتياط العقلي والطعن فيه بطعنين في وقت واحد وهما الاستئناف واعادة المحاكمة , حفاظا على حقوق الموكل .


واما من حيث نوع الاحكام التي يجوز الطعن فيها بطريق اعادة المحاكمة فهي الاحكام الحائزة على درجة البتات والتي لم تحزها بشرط استنفاد طرق الطعن العادية او مضي مددها القانونية لان طرق الطعن العادية اعم واشمل من حيث الاسباب من طرق الطعن الغير عادية , وهذا الشرط وان لم ينص عليه المشرع الا ان الفقه اخذ به الذي هو احد مصادر الحكم بموجب الفقرة (3) من المادة (1) مدني وجرت عليه سيرة القضاء .

ب‌. نطاقها من حيث الاسباب /


لقد نص ذيل المادة (196) مرافعات على (... 1.أذا وقع من الخصم الأخر غش في الدعوى كان من شانها التأثير في الحكم .2.أذا حصل بعد الحكم أقرار كتابي بتزویر الأوراق التي أسس علیھا او قضى بتزویرھا .3.إذا كان الحكم قد بني على شھادة شاھد وحكم علیھ بشھادة الزور .4.أذا حصل طالب الإعادة بعد الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمھ قد حال دون تقدیمھا ). 


كما نصت الفقرة رابعا من المادة (119) اثبات على ( لا يجوز للخصم ان يثبت كذب اليمين بعد ان يؤديها الخصم الذي وجهت اليه اليمين او ردت عليه , على انه اذا ثبت كذب اليمين بحكم جزائي , فان للخصم الذي اصابه ضرر منها ان يطلب التعويض دون اخلال بما قد يكون له من حق الطعن على الحكم الذي صدر ضده بسبب اليمين الكاذبة) ولما كانت كافة التشريعات النافذة هي منبقة وصادرة من مشرع واحد فان الفقرة رابعا من المادة (119) اثبات هي مكملة لذيل المادة (196) مرافعات وان الاسباب المتقدمة جاء بها المشرع على سبيل الحصر لا المثال وهي بصورة موجزة :

1. الغش /


هو الخداع والتدليس الذي يقوم به الخصم من خلال تغيير الحقيقة والباس الباطل لباس الحق بقصد تضليل المحكمة وكسب الدعوى . ويشترط فيه شرطان هما :


  • أ‌- صدوره من الخصم او من يمثله : ويفهم منه ان الغش الذي لم يصدر من الخصم او من يمثله فلا يمكن طلب اعادة المحاكمة .
  • ب‌- ان يكون الغش مؤثرا في الحكم : ويفهم منه ان الغش الصادر من الخصم ولم يكن مؤثر في الحكم فهو ايضا لا قيمة له من الناحية القانونية .

ولقد اوجبت المادة (5) اثبات على الخصوم الالتزام باحكام القانون وبمبدأ حسن النية في تقديم الادلة والا عرض المخالف نفسه للعقوبة وفق المادة (248) عقوبات , ومن اوضح مصاديق الغش الموجب لطلب اعادة المحاكمة هو تواطئ وكيل المحكوم عليه مع المحكوم له او وكيله بقصد الاضرار بموكله , واما مسالة الغش في التبليغات فقد اختلف فيها ولم يحسم القضاء موقفه من هذا الاختلاف :

  • 1) فمنهم من يقول انها مصداق للغش وسبب لطلب اعادة المحاكمة وهناك العديد من الاحكام المؤيدة لهذا .
  • 2) ومنهم من يقول انها سبب للاعتراض على الحكم الغيابي لان بطلان التبليغ بالحكم الغيابي يعني عدم مضي مدد الطعن القانونية مضافا الى ان طريق الاعتراض هو طريق عادي وهو اعم واشمل من حيث الاسباب من طريق اعادة المحاكمة , وهناك العديد من الاحكام المؤيدة لهذا .

2. التزوير /


هو تغيير الحقيقة بقصد الغش , ويشترط فيه حتى يكون سببا لطلب اعادة المحاكمة ثلاثة شرائط هي :

  • أ‌- ابراز الخصم لاوراق مزورة في الدعوى سواء كانت هذه الاوراق هي سندات رسمية ام عادية موقع عليها او لا , وسواء كان المزور هو الخصم المبرز لها ام غيره
  • ب‌- ان تكون الاوراق المزورة مؤثرة في صدور الحكم ومن دونها لم يصدر حكم لصالح الخصم المزور , ويفهم من هذا الشرط ان ادلة الخصم الاخرى ما عدا الورقة المزورة اذا كانت كافية في صدور الحكم لصالحة فلا موجب لطلب اعادة المحاكمة .
  • ت‌- اثبات التزوير يكون باحد طريقين هما :
  1. 1) صدور اقرار كتابي بالتزوير من الخصم المزور , وهذا يعني اذا صدر من غيره فلا اعادة .
  2. 2) صدور حكم قضائي حائز على درجة البتات يقضي بتزوير الاوراق التي اسس عليه الحكم , ويفهم منه اذا تم غلق التحقيق بحق المتهم لشموله بالعفو فلا يمكن طلب الاعادة .
  3. 3. شهادة الزور /

فقد عرفها المشرع في المادة (251) عقوبات بقوله (ان يعمد الشاهد بعد ادائة اليمين القانونية امام محكمة مدنية أو تأديبية او امام محكمة خاصة او سلطة من سلطات التحقيق الى تقرير الباطل أو انكار حق أو كتمان كل او بعض ما يعرفه من الوقائع التي يؤدي الشهادة عنها) وهي نوع من الكذب يتوصل به الى الباطل , والشهادة تعتبر من ادلة اثبات الشكاوى الجزائية وبعض الدعوى المدنية التي موضوعها واقعة مادية او تصرف قانوني خمسة الاف دينار فما دون , ويشترط في شهادة الزور المقتضية لطلب اعادة المحاكمة ما يلي :

  • أ‌. ان يؤدي الشاهد شهادته امام المحكمة , واما اذا كانت خارج المحكمة فلا موجب لطلب الاعادة .
  • ب‌. ان تكون الشهادة مؤثرة في الحكم أي انه مبني ومؤسس عليها , واما اذا لم تكن كذلك فلا اعادة .
  • ت‌. صدور حكم جزائي على الشاهد عن جريمة شهادة الزور واكتسابه الدرجة القطعية , ويفهم منه اذا غلق التحقيق مع المتهم لشموله بالعفو فلا اعادة .

  • 4. ظهور الدليل الكتابي المخفى /

الدليل الكتابي الذي اخفاه الخصم ان كان بحوزته او تحت تصرفه اصلا وامتنع عن تقديمة للمحكمة فان اقتناع المحكمة بوجوده لديه يعطي الحق لخصمه اثبات مضمونه باي طريقة من طرق الاثبات استنادا لمنطوق المادة (56) اثبات , وان كان بحوزة او تصرف الخصم الذي يتمسك به او محفوظ في مكان اخر وتمكن الخصم الذي يتضرر منه اخفاءه بنفسة او بواسطة غيره عند اقامة الدعوى , فبعد ظهور هذا الدليل الكتابي يكون من حق الخصم الذي يتمسك به الطعن بطريق اعادة المحاكمة وفقا للشرائط الاتية :

أ‌. ان يكون الدليل الكتابي منتجا في الدعوى سواء كان سندا عاديا او رسميا .
ب‌. ان يكون الدليل الكتابي اما بحوزة او تحت تصرف الخصم الذي يتمسك به او محفوظ في مكان اخر ولم يكن بحوزة الخصم الذي يتضرر منه .
ت‌. اخفاء الخصم للدليل الكتابي اما بنفسه او بواسطة غيره بقصد الاضرار بخصمه .
ث‌. ظهور الدليل الكتابي بعد صدور الحكم في الدعوى المدنية .

ج‌. عدم اداء الخصم المتضرر من الدليل الكتابي لليمين الحاسمة عن موضوع الدعوى بناءا على طلب الخصم المتمسك به لان طلب اليمين يعني النزول عن سائر طرق الاثبات بما فيها الدليل الكتابي المخفى بموجب المادة (111) اثبات , ولكن للخصم المتضرر بعد ظهور الدليل الكتابي الحق في تحريك شكوى جزائية على الخصم الذي حلف اليمين الكاذبة وبعد صدور الحكم الجزائي عليه يجوز طلب اعادة المحاكمة وفقا للسبب الاخير من اسباب اعادة المحاكمة المبين في الفقرة (رابعا) من المادة (119) اثبات .

  • 5. كذب اليمين الحاسمة /

اليمين الحاسمة هي اليمين التي تنتهي بها الدعوى بموجب الفقرة ثانيا من المادة (114) اثبات , وهي دليل من ادلة الاثبات في الدعوى المدنية عند عجز الخصم عن اثبات دعواه او دفعه , ويشترط في اليمين الكاذبة المقتضية لطلب اعادة المحاكمة ما يلي :

أ‌. ان يحلف الخصم اليمين امام المحكمة , واما اذا كانت خارج المحكمة فلا موجب لطلب الاعادة .

ب‌. ان تكون اليمين من نوع اليمين الحاسمة سواء وجهت للخصم او ردت عليه , ويفهم منه اذا كانت اليمين متممة فلا موجب لطلب الاعادة .
ت‌. صدور حكم جزائي على الخصم الحالف عن جريمة اليمين الكاذبه بموجب المادة (258) عقوبات واكتسابه الدرجة القطعية , ويفهم منه اذا غلق التحقيق مع المتهم لشموله بالعفو فلا اعادة .

ت‌. نطاقها من حيث الزمان / 

لقد نصت المادة (198) مرافعات على ( مدة طلب أعادة المحاكمة هي خمسة عشر يوما من الیوم التالي لظھور الغش او الإقرار بالتزویر من فاعلھ او الحكم بثبوتھ او الحكم على شاھد الزور او ظھور الورقة التي حیل دون تقدیمھا ) . وهذه المادة بديهية غنية عن البيان , ولكن يرد عليها ايرادان هما :

1) ان جعل المشرع ميعاد سريان مدة طلب اعادة المحاكمة من اليوم التالي لصدور الاقرار الكتابي بتزوير الاوراق التي اسس عليها الحكم من الخصم فيه اجحاف لحقوق الخصم الاخر, اذا قد يصدر هذه الاقرار ولا يعلم به الخصم المتضرر منه وتمضي عليه مدة الطعن , فكان لزاما على المشرع ان يجعل سريان المدة من اليوم التالي للعلم بالاقرار الكتابي بالتزوير لان المحرك للطعن هو الوجود العلمي لسبب الاعادة لا الوجود الواقعي .

2) اذا كان سريان مدة طلب اعادة المحاكمة من اليوم التالي لصدور الحكم بالتزوير او بشهادة الزور او باليمين الكاذب وقبل اكتسابه الدرجة القطعية فهذا امر غير مقبول قانونا لان الاحكام المعتبرة هي الاحكام الباتة الحائزة على حجية الامر المقضي به لا الاحكام الحائزة على قوة الامر المقضي به , واما اذا كان سريان المدة من اليوم التالي لاكتساب الحكم الدرجة القطعية فهو وان كان عين الصواب قانونا الا انه يلزم منه نقض الغرض لمضي مدة الطعن بسبب قصر هذه المدة حيث ان الفترة الزمنية ما بين صدور القرار التمييزي وعلم المشتكي به هي اطول بكثير من مدة الطعن وايا كانت طريقة العلم به...


 سواء كانت من خلال مراجعة محكمة التمييز او من خلال رجوع القضية الجزائية الى المحكمة التي اصدرت الحكم , فيجب على المشرع من اجل عدم ضياع حقوق الافراد في استعمال طريق اعادة المحاكمة ان يجعل ميعاد سريان مدة اعادة المحاكمة من اليوم التالي لتبليغهم بالحكم البات احقاقا للحق .

مع التقدير
المحامي 
محمد هاشم المنكوشي

0 تعليقات

شهادة عملائنا

نفتخر بجميع عملائنا المحليين والدوليين ونسعى دوماً الى نيل رضاهم عن خدماتنا

Martin Glover

Martin Glover

Los Angeles, Ca

Rashed and his team did a great job. His team was able to navigate the different challenges related to a short sale with minimal stress. Thanks to him and his team!.

خليفة المنصوري

خليفة المنصوري

دبي القابضة,الامارات العربية المتحدة

سعيد جدا كوني احد عملاء مكتب المحامي محمد آل عثمان للمحاماة والاستشارات القضائية حقيقة لمست حسن التعامل والمرونة بالاداء ,حيث تم تحصيل جميع ديوني المتعثرة على العملاء باسرع وقت,ما يميز مكتبهم قربهم من العميل في مشاركته جميع اجراءات وتفاصيل القضية دون كلل ,في كل تعامل جديد مع المحامي اجد الرضا التام