للتواصل مع افضل محامي في دبي وباقي الامارات الاتصال على الرقم ادناه

حكم الطلاق مرتان وفق الشرع والقانون - قانون الاحوال الشخصية

الطلاق مرتان

حكم الطلاق مرتان وفق الشرع والقانون - قانون الاحوال الشخصية
حكم الطلاق مرتان وفق الشرع والقانون - قانون الاحوال الشخصية


هذه الآية الكريمة المعروفة الواردة في سورة البقرة 229 التي تمنع الزوجين من العودة لبعضهما بعد الطلاق الثالث، إلا بعد اقتران الزوجة برجل آخر وطلاقها منه كما هو معروف، قامت اللجنة التي عدَّلت قانون الأحوال الشخصية بالالتفاف عليها، واستبدلت حكم الطلاق بالفسخ في العديد من المواضع حتى لا يحتسب من تعداد الطلقات الثلاث التي يملكها الزوج،


فجعلت اللجنة المخالعة فسخاً بعدما كانت طلقة بائنة ورجعية إذا تمتّ بدون بدل، واعتبرتها صحيحة سواء تمت ببدل أو بدونه، ومن المعلوم أن النسبة الكبيرة من حالات الطلاق التي يتم تثبيتها بالمحاكم تجري عن طريق المخالعة. 


كما جعلت اللجنة من التفريق للعلل فسخاً للزواج


 بعدما كان طلاقاً بائناً، وتوسعت في الأمراض التي توجب التفريق بين الزوجين، فبعدما كانت هذه الأمراض تقتصر على الجنون، وتلك التي تمنع الدخول {الجبّ والعنة والخصاء والرتق والقرن ....الخ} أضافت لها اللجنة الحالات التي تمنع الاستمرار بالدخول أو تمامه، وأحد الأمراض المنفرة المستديمة، أو المضرَّة المخيفة، أو المعدية حتى لو حدثت بعد الزواج، وهي أمراض تعطي للقاضي الشرعي سلطة تقديرية واسعة بتحديدها طبعاً 

كما توسعت اللجنة في الحالات التي لا يقع فيها الطلاق


 حتى لو نطق الزوج به، فبعدما كان طلاق السكران والمدهوش والمُكره لا يقع (المدهوش هو الذي يفقد تمييزه من الغضب أو غيره) أضافت اللجنة لها طلاق المجنون والمعتوه والمخطئ، وعرَّفت المخطئ بأنه الذي يسبق لسانه بلفظ الطلاق دون قصد! 

  • وبذلك وخلافاً لأحكام القانون قبل التعديل، وضعت اللجنة الكرة بملعب الزوجين للتهرب من تعداد الطلقات!
  • وضعتها بملعب الزوج، فيكفي أن يقول إنه أخطأ ولم يقصد الطلاق، حتى لا تحتسب طلقة في التعداد، 
  • كما وضعتها بملعب الزوجة لتطلب التفريق للعل بدل الشقاق والضرر حيث يقع الفسخ بدل الطلاق، 
  • ووضعتها بملعب الزوجين لينهيا عقد زواجهما بالمخالعة فتكون فسخاً لا طلاقاً.


ومن نافل القول في هذا الصدد أنه ليس لدينا شك بوجود أصل فقهي فيما اتجهت إليه اللجنة من هذه الأحكام الجديدة بالطلاق والتي تعتبر ثورية حقاً، فعلى سبيل المثال اتكأت اللجنة على المذهب الحنبلي الذي يعتبر الخلع فسخاً، (المغني لابن قدامة، ج8، ص181 – كشاف القناع للبهوتي، ج5، ص216 – الإنصاف للمرداوي، ج8، ص392).


ولكن المطلوب من اللجنة التي قامت بتعديل الأحكام الأساسية


 في الأسرة المستقرة في مجتمعنا منذ عقود إن لم نقل قرون، أن تفرج عن محاضر نقاشاتها لنقف عند المعيار والأسباب التي دعتها لإجراء هذه التعديلات الجذرية والتي يمكن أن تحدث بلبلة ليست قليلة في المجتمع، كاعتبار الطلاق فسخاً في العديد من المواضع، ومبدأ الأخذ بالبصمة الوراثية بشكل منقوص، وطلاق المخطئ، واعتبار القوة الشرائية للمهر، والتعديل الجذري في أحكام الحضانة، وغيرها من المواضيع، 

يمكنكم الحصول على استشارة شرعية وفق قانون الاحوال الشخصية :


ناهيك طلبنا من هذه اللجنة أيضاً أن تفصح عن المذاهب والأحكام والمراجع الفقهية التي استقت منها هذه الأحكام لندقق عملها ونقف على مدى صحة المعيار الذي اتكأت عليه في انتقاء هذا الحكم الفقهي دون ذاك ونرى ما إن كان يناسب مجتمعنا وعصرنا أم لا !
بقلم المحامي الشرعي والقانوني عارف الشعال / سوريا 
المكان: الإمارات العربية المتحدة

0 التعليقات:

إرسال تعليق